الصحراء زووم : عالي طنطاني
يطمح النادي الكاتلوني برشلونة إلى إعادة سيناريو عام 2009 عندما حقق ستة ألقاب في موسم واحد، حينها كان على رأس إدارته الفنية المدرب الإسباني جوزيب غوارديولا. و يأتي طموح برشلونة هذا بعد فوز الفريق في الموسم الحالي بلقبي الليغا و كأس الملك إضافة إلى دوري أبطال أوروبا على حساب يوفنتوس الإيطالي في مباراة كان ملعب "اولومبيا شتاديوم" بالعاصمة الألمانية برلين مسرحا لها، فأصبح لويس انريكي بطلا تنشد به ألسنة المناصرين بعد أن قطع شوطا كبيرا في شق طريق الوصول إلى السداسية.
و كما لا يخفى على كل عارف بأبجدية كرة القدم، فإن الفوز بألقاب الليغا، الكأس و دوري الأبطال، لا يقل صعوبة عن الفوز بالنصف الثلاثي الأخير المكون من كأسي السوبر الأسباني و الأوروبي إضافة إلى كأس العالم للأندية، إلا أنك حينما تصطدم بفرق عنيدة أمثال اتليتيك بلباو و اشبيلية فإن الأمر يبدو معقدا شيئا ما، لاسيما و أن النادي الأندلسي أصبح من طينة الكبار بعد أن فاز بالدوري الأوروبي في الموسمين الأخيرين بقيادة مدربه التركي إيمري.
رحلة برشلونة للفوز بأول ألقاب الموسم الجديد تنطلق مساء الثلاثاء القادم حينما تلعب مباراة السوبر الإسباني ضد اتليتيك بلباو في إعادة لنهائي كأس ملك اسبانيا و التي آلت نتيجتها للبارسا، مما يحتم وجود بلباو طرفا في النهائي وفقا لقانون الاتحاد الاسباني لكرة القدم، الذي ينص على أن لقاء كأس السوبر المحلي يلعب بين الفائز بلقب كأس الملك ضد حامل لقب الليغا و في حال حصد فريق ما اللقبين معا، فإن التنافس يصبح محتدما بين بطل كأس الملك و وصيفه. و يعتبر هذا اللقاء سهلا نسبيا بالنسبة لبرشلونة نظرا لاستعداد الفريق الجيد و تكامل عناصره، إلا أن عامل المفاجئة يبقى ممكنا في حال دخل لاعبوا اتليتيك بيلباو المباراة بشعار "الاستحالة ليست سوى ضعف الارادة"، حينها سيتحتم على رجال انريكي التكشير عن أنيابهم للظهور بمستوى مهوول، كما فعلوا في مناسبات ماضية.
اما بخصوص مباراة كأس السوبر الأوروبي و التي سيخوضها فريق برشلونة ضد مواطنه اشبيلية, فشعار واحد سيدخل به كلا الفريقين و هو "إن الفشل نصيب من لم يتأقلم مع جديد الكرة"، برشلونة المتوهجة تعي جيدا صعوبة الخصم، و اشبيلية الطموحة لا خيار أمامها سوى الدفع بجميع أوراقها، فلعل الحظ يبتسم هذه المرة، بعدما أبى ذلك في العام الماضي أمام ريال مدريد. فمن يحمل كلمة المرور الصحيحة لفك شيفرة المحطة الأخيرة أحق بأن يكون عريسا لسهرة الثلاثاء، فهل سيسير انريكي على نفس خطى غوارديولا و يزاحمه على عرش مجد النادي الكاتلوني ؟